السيد محمد تقي المدرسي

494

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 12 ) : إذا قطع الأُذنين وذهب السمع به فعليه الديتان « 1 » ، ولو جنى عليه بجناية أُخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية والسمع ، ولو قطع إحدى الأذنين فذهب السمع من الأُذنين فدية ونصف « 2 » . ( مسألة 13 ) : إذا لم يذهب السماع ولكن وقع في الطريق نقص حجب عن السماع فالحكومة ، وكذا لو وقع تشويش في السمع . ( مسألة 14 ) : في ذهاب سمع الصبي الدية كما في الرجل ، ولو تعطّل نطقه به فالحكومة « 3 » مضافة إلى الدية . ( مسألة 15 ) : لو ادّعى المجني عليه نقص سمع إحداهما ، قيست إلى الصحيحة إن لم يمكن الرجوع إلى أهل الخبرة ، وتجب الدية بحسب التفاوت ، إن نصفاً فنصف الدية ، وإن ثلثاً فثلثها ، وهكذا ، ولو كان يدعي النقصان من الأُذنين معاً فكذلك . الثالث : ضوء العينين : ( مسألة 16 ) : في ذهاب البصر منهما الدية كاملة ، ومن إحداهما نصفها « 4 » ، من غير فرق بين أفرادها المختلفة حدةً وضعفاً ، بل والذي في عينه بياض إن لم يمنع من الإبصار . ( مسألة 17 ) : لو قلع الحدقة فليس عليه إلا دية واحدة ، بلا فرق بين الأعمى والبصير ، ولو جنى عليه بغير ذلك كما لو ضرب على رأسه أو على وجهه فذهب إبصاره أيضاً فعليه دية الجناية ودية الإبصار . ( مسألة 18 ) : لو ادّعى المجني عليه ذهاب البصر من دون ذهاب أصل العين وأنكر الجاني ، فالمرجع أهل الخبرة ، فإن قامت بينة على الذهاب ثبتت الدية ، وإلا حلف القسامة وقُضي له . ( مسألة 19 ) : لو شهد أهل الخبرة بالعود بعد مدة فإن عاد فالحكومة ، وإن لم يعد في تلك المدة وحصل اليأس منه استقرت الدية . ( مسألة 20 ) : لو مات قبل مضي المدة التي أجلت لعود بصر العين ولم يعد ،

--> ( 1 ) هذا هو المشهور ، ولكن هناك احتمال بتداخل الدية كما في العين ، والأحوط التراضي . ( 2 ) سبق احتمال كفاية دية واحدة للتداخل ، وإن كان التراضي أحوط كما مر . ( 3 ) الظاهر لزوم دية أخرى لذهاب النطق كليا ، ولكن الأحوط التراضي . ( 4 ) هذا هو المشهور ، ولكن إقامة دليل تطمئن النفس إليه مشكلة .